الشيخ الطوسي
339
الخلاف
الثانية في كل صلاة ( 1 ) . دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج إلى دليل . وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على عمومها . مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) . وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ، وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 . ( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار 2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .